الشيخ المحمودي

72

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

وشجرها ، وقدست حجرها ومدرها ! ! ! وجعلتها مسلكا لوحيك ( 36 ) ومنسكا لخلقك ومأمن المأكولات ( 37 ) وحجابا للآكلات العاديات تحرم على أنفسها اذعار من أجرت ( 38 ) . ثم أذنت للنظر في قبوله وايداعه مالكا ، ثم من بعد مالك فهرا ، ثم خصصت من ولد فهر غالبا ، وجعلت كل من تنقله [ إليه ] أمينا لحرمك ( 39 ) حتى إذا قبله لؤي بن غالب آن له حركة تقديس ، فلم تودعه من بعده صلبا الا جللته نورا تأنس به الابصار ( 40 ) وتطمئن إليه القلوب .

--> ( 36 ) وفي نسخة : ( لوجهك ) . ( 37 ) المأكولات : ما من شأنها أن يكسر ويؤكل ، ويراد بها - هنا - المستضعف من الحيوان سوأ كان ناطقا أم صامتا . ( 38 ) كذا في النسخة ، والاذعار : الافزاع والإخافة . و ( من أجرت ) أي من جعلته أجيرا لك وضمنت له ايفاء حقه وأن لا يهضم . وفي نسخة بدلها هكذا : ( إذا هاد من أجرت ) . والظاهر أن ( عاد ) مصحف ( عاذ ) أي إذا عاذ ببيتك من أجرته وأمنته ، فعياذه بالبيت حجاب بينه وبين من يريد التوثب عليه وهضمه وأكله . ( 39 ) الطاهر أن المراد به هو حرم مكة المكرمة . ( 40 ) أي تسكن إليه وتألف به فلا ترفع عنه كلما وقعت عليه . والفعل من باب علم وضرب وشرف .